الشيخ فخر الدين الطريحي

52

مجمع البحرين

قوله : إن جهنم كانت مرصادا [ 78 / 21 ] أي معدة لهم يرصد بها خزنتها الكفار ، وقيل مرصادا محبسا يحبس فيه الناس ، وقيل طريقا منصوبا للعاصين فهو مرورهم ومنهلهم . قوله : من خلفه رصدا [ 72 / 27 ] أي حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين يطردونهم ويعصمونه من وساوسهم . والرصد مثل الحرس اسم جمع للمراصد . قال تعالى : يجد له شهابا رصدا [ 72 / 9 ] يعني نجما أرصد به للرجم ، يقال رصدته رصدا من باب قتل : إذا قعدت له على طريقه تترقبه . والرصد : الطريق ، والجمع أرصاد مثل سبب وأسباب . قوله : وإرصادا لمن حارب الله [ 9 / 107 ] أي ترقبا ، يقال أرصدت له الشيء : إذا جعلت له عدة . والإرصاد في الشر . وعن ابن الأعرابي رصدت وأرصدت في الخير والشر جميعا . قوله : واقعدوا لهم كل مرصد [ 9 / 5 ] هو كجعفر موضع الرصد والترقب ، وجمعه مراصد ، أي كونوا لهم رصدا . وأخذ علينا بالرصد أي الترقب وهو جمع راصد . وفي الحديث القدسي من حارب لي وليا فقد أرصد لمحاربتي أي استند لمحاربتي . وفيه يرصد بشاهدي عدل وفيه أيضا وقد ضربه على أذنه قال يترصد أي يترقب . والترصد : الترقب . وفيه : لا تكن ظالما فإن الظالم رصيد حتى أديل منه المظلوم أي مرصود . والراصد : الحافظ ، ومنه قوله ع ثلاثمائة درهم أرصدها لشراء خادم أي حفظها ( رعد ) قوله تعالى : فيه رعد وبرق [ 2 / 19 ] الرعد صوت الملك ، والبرق سوطه . وفي الحديث البرق مخاريق الملائكة من حديد تضرب السحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قدر الله فيه المطر